مواضيع ذات صله

الرياضة المدرسية


تعريف كرة القدم


قواعد وقوانين كرة القدم



اكتشاف المواهب في كرة القدم وانتقاء اللاعبين


اكتشاف المواهب في كرة القدم وانتقاء اللاعبين

اكتشاف المواهب في كرة القدم(الانتقاء) :-

الكاتب : إبراهيم سيد عبدالوهاب لاشين

بتاريخ 1/12/2017

أصبحت إفريقيا منجما لاكتشاف مواهب كرة القدم العالمية، حيث باتت القارة السمراء مصدرة للاعبين إلى عشرات الأندية في أوروبا والعالم التي تستورد كل عام ما يقرب من‏3500‏ منهم‏2000‏ يشاركون في مسابقات الهواة،‏ وقد دفعت أندية الدول الخمس الكبرى حول العالم وهي انجلترا واسبانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا العام الماضي مليارين ونصف المليار من الجنيهات لشراء لاعبين أجانب‏ كان معظمهم من القارة السمراء،‏ لكن هناك مشاكل تواجه اللعبة في أفريقيا بسبب ما تعاني منه القارة من مشاكل اهمها المشاكل المادية والتي تؤثر علي الجانب الرياضي بأكمله داخل القارة  بأكملها .‏

المشكلة الحقيقية التي تواجهها الأندية الأفريقية صاحبة الفضل في ظهور هذه المواهب وتنميتها هي قلة العائد المادي للاعبين من صغار السن‏،‏ ويرجع السبب الرئيسي في ذلك الي غياب تشريعات وقوانين محلية تنظم عمليات بيع هذه المواهب‏،‏ ويزيد من تفاقم المشكلة أن الأسر الإفريقية الفقيرة لا تتواني عن بيع ابنها لسمسار أو وكيل لاعبين أو حتي لناد أجنبي مقابل ألفين أو ثلاثة آلاف يورو أملا في تحقيق الوعود بتحويل الشبل إلى نجم كبير تنهال عليه الملايين من كل جانب .

ماهية الانتقاء :-

يعد موضوع الانتقاء من الموضوعات الهامة في المجال الرياضي حيث يختلف الافراد فيما بينهم في القدرات العقلية والبدنية والحركية والنفسية والجسمية لذلك كان لابد من  اكتشاف الخصائص الفسيولوجية والقدرات الحركية التي يتميز بها كل انسان ثم توجيهه لممارسة نوع معين من الانشطة الرياضية بحيث تتلاءم مع ما يتميز به الفرد من خصائص وصفات تجعله يتفوق في لعبة رياضية معينة توظف هذه الخصائص الفسيولوجية بشكل صحيح، فالانتقاء في المجال الرياضي احد النقاط الاساسية للوصول الي المستويات المتقدمة التي تتناسب مع اختلاف خصائص الافراد في القدرات البدنية والعقلية والنفسية وذلك تطبيقا للنظرية الرياضية التي تنص علي ان ( لكل نشاط رياضي او لعبة رياضية متطلبات او مواصفات نموذجية يجب توافرها في الرياضي حتي يتمكن من تحقيق المستويات المتقدمة).

تعريف الانتقاء والانتقاء الرياضي :-

كلمة الانتقاء في اللغة هي مشتقة من الفعل انتقي ، ينتقي ، انتقاء ويعرف الانتقاء بانه عملية يتم من خلالها اختيار افضل العناصر من اللاعبين من خلال عدد كبير منهم طبقا لمحددات معينة ويعرف ايضا الانتقاء بانه اختيار اللاعبين واللاعبات في المجموعة المتاحة منهم من خلال الدراسة المتعمقة لجميع الجوانب المؤثرة في المستوي الرياضي واعتمادا علي الاسس والمبادئ والطرق العلمية .

اهداف الانتقاء الرياضي :-

تهدف عملية الانتقاء الرياضي الي اكتشاف الموهوبين وتوجيهم الي ممارسة الرياضة التي تتناسب مع قدراتهم وقابليتهم لتعلمها وهذه الاهداف هي :-

أولاً- التعرف المبكر علي الاشخاص الموهوبين الرياضيين وخاصة حراس المرمي في مجال كرة القدم .

ثانياً- التوجيه المثمر للأفراد الموهوبين نحو الانشطة الرياضية التي تتناسب مع قدراتهم وامكانياتهم .

ثالثاً- الاقتصاد في الجهد والمال في عملية التدريب الرياضي .

رابعاً- زيادة الدافعية عند حراس المرمي خاصة في رياضة كرة القدم .

خامساً- تطوير عملية اختيار حراس المرمي من خلال الدراسات والبحوث العلمية المتواصلة.

سادساً- تحديد الصفات المورفولوجية والبدنية والحركية التي يجب توافرها للحارس المتفوق في النشاط الرياضي .

انواع الانتقاء :-

يمكن التعرف علي الالية التي يتم من خلالها تقسيم الانتقاء من خلال النقاط التالية وهي :-

أولاً- الانتقاء بغرض التوجيه الصحيح للإمكانيات والقدرات .

ثانياً- الانتقاء لإعداد مجموعات متجانسة في التدريب لاستمرارية عملية التدريب بكفاءة .

ثالثاً- الانتقاء لكي يتم تكوين مجموعات متكافئة ومتنافسة لزيادة الدافعية مراعي للحالة النفسية للأفراد.

رابعاً- تحديد المنتخبات الوطنية من بين اللاعبين الذين يتمتعون بمستويات عالية لذلك فان الانتقاء بأنواعه هو عملية منظمة متسلسلة يمر بها الناشئون عبر المراحل التدريبية للانتقاء ابتداء من التوجيه للناشئ الي النشاط الذي يمارسه مرورا بعملية الانتقاء لأجل التجانس ثم التكافؤ لغرض التنافس وصولا للمستويات العليا .

معايير الانتقاء :-

من واجبات الانتقاء الجيد هو تحديد إمكانيات الناشئ التي يمكن من خلالها التنبؤ بالمستوى الذي يمكن أن يحققه خلال سنوات عمره التي سيقضيها في ملاعب كرة القدم، وتستهدف عملية الانتقاء في مجال كرة القدم الوصول إلى مستويات عالية في هذا المجال، وقد ظهرت الحاجة إلى هذه العملية نتيجة اختلاف الناشئين في استعداداتهم البدنية والعقلية والنفسية، وقد أصبح من المسلم به إمكانية وصول الناشئ إلى المستويات العالية في المجال الرياضي تصبح أفضل إذا أمكن من البداية انتقاء الناشئ وتوجيهه للخانة المناسبة التي تتلاءم واستعداداته وقدراته الفنية والبدنية والتنبؤ بدقة بمدى تأثير عمليات التدريب على نمو وتطوير تلك الاستعدادات والقدرات بطريقة فعالة تمكن اللاعب من تحقيق التقدم المستمر في كرة القدم وذلك هو جوهر عملية الانتقاء .

كما ترتبط عملية الانتقاء للناشئين ارتباطاً وثيقاً بظاهرة الفروق الفردية، وتقوم أساساً على تحديد الفروق الفردية بين الناشئين في الاستعدادات والقدرات المختلفة الخاصة بالناشئ كفرد .

وهناك مراحل للتعرف على الناشئين الموهوبين، أهمها المرحلة الأولى، وهي مرحلة التعرف المبدئي على الناشئين، وتهدف هذه المرحلة إلى تحديد الحالة الصحية العامة للناشئ، واستبعاد من لا تؤهلهم لياقتهم الطبيعية لممارسة كرة القدم. وتتعرف هذه المرحلة على المستوى الأولي للصفات البدنية والنفسية والبيولوجية (فسيولوجي، مورفولوجي)، حيث يتم من خلال هذه المرحلة ''الفرز الأولي للناشئين الموهوبين في كرة القدم، واختيار الناشئين الذين يظهرون استعدادات رياضية عامة. وتستهدف هذه المرحلة تحديد :-

أولاً- الحالة الصحية العامة للناشئ من خلال الفحوص الطبية .

ثانياً- استبعاد من لا تؤهلهم لياقتهم الطبية لممارسة الرياضة   .

ثالثاً- الكشف المبدئي للصفات البدنية والخصائص المورفولوجي ، والوظيفية .

رابعاً- الكشف على سمات الشخصية لدى الناشئين .

ومن ثم يتم انتقاء أفضل الناشئين من بين من نجحوا في الاختبارات الأولية، وتنحصر أهمية هذه المرحلة في كونها تمكن الناشئ من ممارسة كرة القدم، كما تسمح بمعرفة الموهوبين لتوجيههم وخلق الرغبة في نفوسهم لممارسة كرة القدم، وعند إجراء عملية الانتقاء للمرحلة الأولى يجب أن تحدد المواصفات الآتية كمحددات :-

أولاً- الحالة الصحية العامة للناشئ، وتشمل جميع الأجهزة الوظيفية للجسم كالجهاز التنفسي، وجهاز الدوران، وضغط الدم، ووظائف الأجهزة الداخلية الأخرى، وعملية التمثيل الغذائي .

ثانياً- القياسات الجسمية مثل طول وعرض وسمك ووزن ومحيط الجسم وأجزائه قياساً بمن حوله من الناشئين ، ومعرفة التميز في أي القياسات لتحديد خانة اللعب التي يمكن أن يبرز فيها .

ثالثاً- النمط الجسمي الذي يلعب دوراً مهما، فالجسم النحيف يحتاج إلى جهد كبير لزيادة الوزن، والجسم الضخم يحتاج إلى جهد مضاعف من جميع الأطراف حتى ينزل للوزن المثالي، وكلتا الحالتين تضيعان الجهد والوقت والمال، وربما لا تأتي النتائج المرجوة إذا تقاعس أي طرف من الأطراف .

رابعاً- الظروف الاجتماعية لكل لاعب كمستوي الاجتماعي والاستقرار المادي .

خامساً- مستوي القدرات البدنية من حيث اللياقة البدنية ودرجة تفوقه علي اقرانه .

سادساً- السمات النفسية والارادية .

مراحل الانتقاء :-

نظرا لوجود فروق فردية بين الأفراد في جميع الجوانب البدنية والعقلية والمهارية والنفسية، يحتم علينا اختيار الأفراد الذين تتوفر فيهم شروط ممارسة النشاط الرياضي الذي يتناسب مع قابليتهم وقدراتهم، ومن هناء ظهرت الحاجة إلى عملية الانتقاء التي تتم على ثلاث مراحل هي :-

المرحلة الأولى (8-12) سنة  -:

وتهدف إلى الكشف على المستوى المبدئي للصفات الآتية :-

أ- القدرة البدنية والمهارية  .

ب- الخصائص المورفولوجية والوظيفية  .

ج- اختيار مرونة المفاصل .

د- السمات الشخصية  .

المرحلة الثانية (12-14) سنة  :-

وهي مرحلة تستهدف اختيار أفضل الناشئين من بين من نجحوا في اختبارات المرحلة الأولى وتوجيههم إلى الذي يلاءم مع إمكانياتهم، وتتم هذه المرحلة بعد أن يكون الناشئ قد مر بمدة تدريب طويلة نسبياً قد تستغرق ما بين عام وأربعة أعوام، وتستعمل في هذه المرحلة الملاحظة المنظمة وتستعمل الاختبارات الثانية من الانتقاء لتقويم الجوانب الآتية :-

أ- مستوى تطور القدرات البدنية العامة والخاصة (قوة، سرعة، تحمل، مرونة، رشاقة)

ب- معدل تطور القدرات العامة والخاصة .

ج- تحديد مستوى الانجاز وفيه يحقق الناشئ المستوى المؤهل في مجال اللعبة .

د- تحديد ثبات الانجاز عندما يحقق الناشئ مستوى الأداء الأمثل في المنافسات .

المرحلة الثالثة (14-16) سنة  :-

وتستهدف هذه المرحلة التحديد الأكثر دقة لخصائص الناشئين وقدراتهم بعد انتهاء المرحلة الثانية وانتقاء الناشئين الأكثر كفاءة لتحقيق المستويات العليا  .

ففي هذه المرحلة يمكننا التحديد بشيء أكثر دقة لخصائص الناشئ وقدراته بعد المرحلة السابقة الثانية من التدريب وانتقاء الناشئين المتميزين الذين هم أكثر كفاءة لتحقيق المستويات العليا، مع التركيز والاهتمام في هذه المرحلة على قياس مستوى نمو الخصائص المورفولوجية والوظيفية اللازمة لتحقيق المستويات العليا .

وخلال هذه المرحلة يمكن انتقاء الناشئين بهدف أعدادهم للمنافسات الدولية، وتعد المقدرة على تحمل التدريب وكفاءة الجهاز العصبي من العوامل المهمة في هذه المرحلة  .

أغراض الانتقاء  :-

1- الاطلاع على حقيقة المستويات  :-

إن إجراء الاختبارات الخاصة للناشئين أو المبتدئين تحدد وبشكل دقيق المستويات الحقيقية والإمكانيات الواقعية لمتطلبات الأنشطة الرياضية  .

2- تحديد المشكلات :-

عندما تنجح الاختبارات في تحديد المستويات ستظهر نقاط القوة والضعف في العملية التدريبية وستظهر الفروق الفردية وسيجد المدرب نفسه أمام بعض المشكلات الفردية والجماعية إذ أن لغة الأرقام التي تضعها الاختبارات أمامه تجعل المشاكل أكثر وضوحا أمام المدرب .

3- الاطلاع على الفروق بين الناشئين  :-

يكون هدف الاختبارات في هذه الناحية هو معرفة نقاط الضعف والقوة عند الناشئ ذاته، إذ أثبتت نظرية الفروق الفردية أن الأفراد يختلفون في قدراتهم واستعدادهم، وهنا تلعب الاختبارات دورا فعالا في اكتشاف الفروق الفردية، إذ أن معرفة المدرب واطلاعه على الفروق الفردية بين ألاعبين سوف يجعل الصورة واضحة أمامه ويكون تصرفه مبنيا على وفق هذه القابليات وستكون العملية التدريبية أكثر دقة وقدرة على تحقيق الأهداف الموضوعة مسبقا .

4- تقويم العملية التدريبية والمنهاج التدريبي  :-

أن المدرب بحاجة إلى الاطمئنان إلى عمله التدريبي وانه يخطو بخطوات متسلسلة على وفق الأسلوب العلمي الصحيح الذي يعمل على تطور الناشئين وتقدم الفريق ولا يوجد سبيل أفضل من الاختبارات لتقويم العملية التدريبية، إذ تعد الاختبارات والقياسات إحدى الطرائق العلمية التي يمكن أن تبين مدى صلاحية أي منهج تدريبي من خلال استخدامها وسائل تقويمية في المجالات الرياضية المختلفة

5- زيادة التشويق والدافعية  :-

تعد الاختبارات أداة فاعلة لزيادة التشويق وتعمل على الاستمرار بالجد والمثابرة في التدريب وكذلك فأن عنصر التشويق والدافعية للناشئين يكون قوي لتحسين مستواه وهذا يشمل الفريق بأكمله.

6- الكشف عن الموهوبين :-

وهنا تلعب الاختبارات دوراً كبيرا في الكشف عن هذه الفئة العمرية بصورة علمية صحيحة لما توفره عملية الاكتشاف الصحيح من جهد ومال وكذالك الاقتصاد بالوقت.

7- تقويم الخصم :-

إن للاختبارات أهمية كبيرة أيضا من خلال الكشف عن إمكانيات الفريق الخصم والاطلاع على مستوى فريق الخصم واين تقع نقاط القوة والضعف إذ يساعد ذالك على وضع خطط مستقبلية .



وسوم



إعلانات