مواضيع ذات صله

ما هي رسالة الماجستير


الفرق بين الماجستير والدكتوراة



خطة بحث جاهزة في القانون


اختيار موضوع الرسالة والبحث العلمي

بحث علمي


اختيار موضوع الرسالة والبحث العلمي

اختيار موضوع رسالة الماجستير والدكتوراه

          اختيار موضوع رسالة الماجستير أو الدكتوراه قد يبدو مهمة شاقة على طالب الماجستير أو الدكتوراه ، إذ أنه ربما ظن أن أهم الموضوعات التي تتصل بتخصصه الأكاديمي ، قد تم بحثها وتوضيحها من قبل باحثين غيره ، والحقيقة أن هذه الفكرة لا تتفق مع الواقع في شيء ؛ فأغلب الأساتذة إن لم يكن كلهم يدركون أن مواضيع كثيرة لا تزال في حاجة لمن يدرسها سواء بدراسة الماجستير أو الدكتوراه أو البحوث العلمية ويخرجها للوجود ، وكثيرون منهم يشغلون أنفسهم بإخراج واحد من هذه الموضوعات ، ويتمنون لو أتيح لهم أن يحصلوا على من يعمل معهم في الموضوعات الأخرى .

ولكن الأساتذة يحرصون على أن يتركوا للطالب حرية اختيار موضوعه ، ومن أجل هذا كان على الطالب أن يثابر على حضور محاضرات أستاذه ، وأن يكون وثيق الصلة بأساتذة المادة التي تخصص فيها بدراسة الماجستير أو الدكتوراه ، يجالسهم ويناقشهم ، وسيصل حتماً إلى معرفة الموضوعات التي تستحق دراسة أوسع وأعمق ؛ فيختار منها ما يلائمه ويوافق ظروفه .

* كيف اختار موضوع أو عنوان رسالة الماجستير أو الدكتوراه :-

          إذا وجد طالب الماجستير أو الدكتوراه نفسه ميالاً لدراسة موضوع ما عليه قبل تسجيله والتقيد به أن يسأل نفسه الأسئلة التالية :-

1- هل يستحق هذا الموضوع ما سيبذل فيه من جهد ؟

2- أمن الممكن كتابة رسالة ماجستير عن هذا الموضوع ؟

3- هل في طاقتي أن أقوم بكتابة هذه الرسالة ؟

4- هل أحب هذا الموضوع كرسالة ماجستير خاصة بي وأميل إليه ؟

          فإذا كانت الإجابة بالنفي في أي من هذه الأسئلة ، فليحاول موضوعاً آخر دون أن يضيع وقته ونشاطه في دراسة لم تكتمل له فيها عناصر النجاح .

1- ليس كل موضوع يستحق المجهود الذي سيبذل فيه :-

وعلى هذا يجب أن يحرص طالب الماجستير أو الدكتوراه الطموح على أن يختار موضوعاً حياً لا يحصل به على درجة الماجستير أو الدكتوراه فقط ، بل يفخر بنشره وتقديمه للقراء بعد ذلك ، فليست المسألة أن يكتب الطالب رسالة ماجستير لينال الدرجة ، بل أن يخرج موضوعاً مفيداً يكون تذكاراً جميلاً لحياة الدراسة ، وأثراً خالداً يتكافأ والوقت الذي قضى فيه والعناء الذي صودف من أجله ، ويدعو مبدأ ربط التعليم بالحياة أن يحاول الطالب اختيار موضوع ينتفع به علمياً بعد تمامه ، كأن يحاضر فيه إذا كان مدرساً ، أو ينتفع به في معمل أو عمارة إذا كان يشتغل بالعلوم أو الهندسة .

2- وقد يكون الموضوع مفيداً وطريفاً ولكن المادة عنه غير متوافرة ، ولا تكفي لتكوين رسالة الماجستير أو الدكتوراه ، ومثل هذا الموضوع يصلح لمقال علمي ينشر في المجلات العلمية ، ولكنه لا يكون موضوع رسالة ماجستير كاملة ، والمقال العلمي من هذا النوع لا يختلف عن الرسالة من ناحية الكيف ، وإن كان دونها من ناحية الكم .

3- اختلاف حالة طلاب الماجستير أو الدكتوراه وظروفهم عن بعضهم البعض :-

وهذا يشمل اللغات التي يعرفها كل منهم ، والوقت الذي ربما يكون قد خصص لهذا العمل ، ومقدرة الطالب المالية ؛ فالطالب الذي لا يعرف لغات متعددة لا يمكنه أن يكتب كتابة ناجحة عن موضوع كتب عنه بلغات متعددة كالشيعة والموالي في الدراسات الإسلامية .

          وعلى طالب الماجستير أو الدكتوراه الذي لا يجيد إلا اللغة العربية أن يختار موضوعاً غير مطروق كثيراً للمستشرقين ، حتى يستطيع أن يقرأ كل ما كتب عنه ، ويجب التلميح إلى أن إجادة لغة أخرى غير العربية يعد عنصراً هاماً من عناصر نجاح الرسالة ، حتى يستطيع الطالب أن يقرأ أفكار قوم آخرين ، ويرى كيف يعالجون الموضوعات العلمية ، وسيلمس بنفسه حينئذ أنهم يختلفون في كثير من الاتجاهات عن قومه الناطقين بلغته ، ولا يكفي أن يقرأ الطالب ترجمة أبحاثهم ، لأن المربين يقررون أن قراءة أفكار الرجل بلغته تفضل كثيراً قراءة أفكاره بلغة سواه وتتدخل اللغات كذلك من ناحية أخرى ؛ فالطالب الذي يجيد الأسبانية أو الروسية مثلاً في بلاد لا تنتشر فيها هاتان اللغتان ، يجدر به أن ينتهز هذه الفرصة ويختار موضوعاً كتب عنه الأسبان أو الروس ليتمكن من نقل بعض أفكارهم إلى قومه .

* تأثير الوقت على اختيار موضوع أو عنوان رسالة الماجستير أو الدكتوراه :-

          وللوقت تأثير كبير في اختيار الموضوع ، فإذا كان على الطالب أن ينتهي من بحثه في مدة محددة – كعضو البعثة مثلاً – فإن عليه أن يختار موضوعاً يستطيع الفراغ منه في هذه المدة .

* تأثير الحالة المادية للطالب على اختيار موضوع أو عنوان رسالة الماجستير أو الدكتوراه :-

          وقد يكون للناحية المالية دخل قوي في اختيار الموضوع ، كأن يستلزم السير في القيام بزيارات للدراسة ، أو يحتاج إلى صور مخطوطات تطلب من مكتبات بعيدة مقابل دفع تكاليفها ، أو إلى شراء مراجع معينة حديثة لم تزود بها المكتبات العامة بعد ، فإذا كانت حالة طالب الماجستير أو الدكتوراه المالية لا تساعده على ذلك فالموضوع لا يناسبه ، وقد يناسب غيره .

* تأثير المراجع المتوافرة لدى الطالب على اختيار موضوع أو عنوان رسالة الماجستير أو الدكتوراه :-

          إن مراجع معينة قد تدفع طالب الماجستير أو الدكتوراه لاختيار موضوع خاص ، كأن يكون لديه أو لدى أسرته مكتبة غنية بنوع معين من الكتب يناسب ثقافته مما قد يشجعه على اختيار موضوع تغذيه هذه المكتبة بالقسط الأوفر من المراجع ، ويظهر هذا بوضوح في حالة بعض الطلاب الهنود الذين يميلون لدراسات تتصل بالطائفة الإسماعيلية ؛ لأن بالهند كثيراً من العلماء الذين يملكون مكتبات غنية بالكتب في هذا الموضوع ، كما أن الطالب قد يعثر على مخطوط أو عدد من المخطوطات لم تنشر بعد ، وفيها مادة جديدة ، فيدفعه ذلك إلى موضوع يتصل بهذه المعلومات الجديدة النافعة .



وسوم



إعلانات