خطة بحث حول المنهج التاريخي
بحث علمي

خطة بحث حول المنهج التاريخي

خطة بحث حول المنهج التاريخي

يوجد العديد من المناهج التي يتبعها الباحث العلمي في بحثه، والمنهج التاريخي واحدًا من هذه المناهج التي يستخدمها الباحثين في أبحاثهم، وهي من أهم المناهج وأكثرها استخدامًا، فهي تساعد على اكتشاف الحقائق والوصول إليها من خلال التتبع التاريخي، وفي الكثير من الأحيان يحتاج الباحث إلى المرور بالكثير من المراحل التي حتى يتمكن من الوصول إلى الحقيقة التاريخية، وهذا الأمر يحتاج إلى جهد كبير للغاية فلابد لكل باحث تاريخي من اجتياز الأزمات التي يمر بها حتى يتمكن من الوصول إلى ما يريد حتى يتمكن من نقدها بطريقة موضوعية، ليستطيع الباحث من تقديم حقائق تاريخية ذات نفع يعود على القراء وعلى المجتمع بأكمله، ولهذا سنقدم لكم في هذا المقال كل ما يخص خطة بحث حول المنهج التاريخي.

إعداد خطة البحث

* ما هي فوائد المنهج التاريخي العلمية؟

للمنهج التاريخي الكثير من الفوائد العلمية في الأبحاث حيث يعتبر من أكثر المناهج حساسية، فهو لا يقتصر على اتصاله بالتاريخ فقط، وذلك لدراسته كل ما يخص الإنسان منذ أن خٌلقت البشرية، وهذا ما يجعله من المناهج التي تتصل بغيرها من العلوم الآخرى، مثل دراسة ومعرفة عمر الإنسان على الأرض، وكم يبلغ عمر الحياة على الأرض، لذا نجد أن للمنهج التاريخي الكثير من الفوائد العلمية في مجال البحث العلمي ومن بين هذه الفوائد ما يلي:-

١- المنهج التاريخي يساعد الشعوب المعاصرة أن تستفيد من تجارب الشعوب السابقة لها، والتعلم من كل المراحل التي مرت بها.

٢- يساعد المنهج التاريخي في خلق فكر متسع الأفق فهو يحث الباحث على التخلي من معتقداته الشخصية، ويساعده على التفكير بشكل حيادي وموضوعي.

٣- يعتمد المنهج التاريخي على النقد البناء، وهذا الأمر يساهم في إثراء جميع القضايا من كافة الجوانب، وتحديدًا القضايا المتعلقة بالفكر.

* ما هو تعريف المنهج التاريخي؟

يمكننا تعريف المنهج التاريخي بأنه ذلك المنهج الذي يعتمد على إحياء جميع الأحداث القديمة وتحليلها، وذلك عن طريق جمع كل البيانات، والبدء في تحليلها، ومن ثم التأكد من مدى صحتها، وبعد ذلك يبدأ الباحث في عرض كل هذه الأمور بشكل دقيق للغاية ليتمكن من الوصول إلى البراهين التي تساعد في إظهار النتائج العلمية بشكل واضح، وأثناء قيام الباحث بهذا الأمر يقوم باتباع المنهج العلمي بشكل دقيق، ليتمكن من فهم جميع الأمور التي تحدث في الوقت الحالي بناءًا على الأحداث الماضية، ومن هنا يتمكن من التنبؤ بالأحداث المستقبلية.

أيضًا من تعريفات المنهج التاريخي، أنه عبارة عن البحث الذي يقوم على وصف وتسجيل الأحداث الماضية، ومن ثم البدء في دراستها وتحليلها، طبقًا لمجموعة من الأسس التي تستند على منهج علمي دقيق، ومن هنا يتمكن الباحث من فهم المستقبل مستندًا على الأحداث الواقعة في الماضي.

ومن هنا يمكننا القول أن جميع الأحداث الواقعة في العصور القديمة ستتكرر مرة أخرى في وقتنا الحالي، مع اختلاف الأدوات المستخدمة في كل من العصرين، لهذا السبب فإن دراسة التاريخ والعصور السابقة يساعدنا في التنبؤ لما سيحدث في العصر الحالي والعصور التالية له.

* ما هي أهمية المنهج التاريخي؟

المنهج التاريخي أهمية كبيرة للغاية  في خطة البحث العلمي ومن أهميته:-

١- يساعد الباحث أن يقوم بربط الحوادث التي تحصل بين كل من الماضي وبين الحاضر، ومن خلال ذلك يتمكن من ربط جميع الأحداث ببعضها البعض واستشراف الكثير من الأمور التي ستقع في المستقبل.

٢- يساهم المنهج التاريخي في عملية التأكيد على التفاعلات التي حدثت في العصور الماضية، ومعرفة مدى تأثير هذه التفاعلات والأحداث على المستقبل، ومن ثم يساهم في التنبؤ بكثير من الأمور.

٣- المنهج التاريخي يساعد الباحث في التعرف على أدوات البحث في العصور السابقة وبالتالي يساعد في التوصل إلى أدوات بحث جديدة واكتشاف الكثير من الأمور التي لم تكتشف في الماضي.

* خطة بحث حول المنهج التاريخي

* ما هي خطوات إجراء خطة بحث حول المنهج التاريخي ؟

١- توضيح المشكلة وأبعادها

في البداية على الباحث التعرف على المشكلة وتحديدها، وصياغتها بعد ذلك بطريقة دقيقة طبقًا للمناهج العلمية المتبعة، على أن تعبر تلك المشكلة عن علاقة بين متغيرين أو أكثر، مع تحديد البعد الزمني والمكاني لهذه المشكلة.

٢- جمع المادة التاريخية

يبدأ الباحث في تجميع المعلومات التاريخية المتعلقة ببحثه، وذلك عن طريق الرجوع إلى الكتب التاريخية التي تتناول المشكلة التي يتمحور حولها البحث الخاص به، ويقوم بالإطلاع إلى جميع المصادر والمراجع الثانوية حيث تعتبر هي الوسيلة الأساسية في إمداده بالمعلومات المطلوبة.

٣- نقد مصادر المعلومات

يفحص الناقد المعلومات التي قام بجمعها فحص دقيق للغاية ليتمكن من التأكد من مناسبتها لمشكلة البحث الذي يقوم به.

ثم يبدأ في نقدها خارجيًا من خلال معرفة كل ما يخص الكاتب وكل ما يتعلق بسيرته ليعرف إن كان هذا الكاتب موضوعيًا في معلوماته أم أنه منحاز لجهة ما.

في حال وجود أي تناقض بمحتوى الوثيقة التاريخية، وبدأ يتطرق للذهن هل الكاتب كان حرًا عند كتابته للوثيقة الخارجية أم أنه قام بنقدها داخليًا، فيتم التأكد بعد ذلك من التأكد من أنها كتبت بيد مؤلفها، والتأكد من اللغة المدونة بها هي نفس لغة عصر الكاتب أم لا، ومن ثم التأكد هل الكاتب كان شخصًا مؤهلًا للكتابة أم لا.

٤- تدوين النتائج التي يتوصل لها الباحث

 في هذه المرحلة يقوم الباحث بعرض جميع النتائج التي توصل إليها في بحثه، ويبدأ في  عرضها بشكل دقيق يناقشها ويفسرها بشكل علمي.

* ما هي مميزات وعيوب وضع خطة بحث حول المنهج التاريخي؟

المنهج التاريخي كغيره من المناهج المتبعة في الأبحاث العلمية له مميزات وعيوب، إليك تفصيلها:-

أولاً- مميزات المنهج التاريخي

١- ما يميز المنهج التاريخي أن الأسلوب المستخدم فيه هو أسلوب علمي.

٢- يتميز بتمكنه من توجيه النقد للمراجع والمصادر التي يستخدمها.

٣- يعتمد على المصادر الأولية والثانوية وهي أحد عناصر القوة في حالة قام الباحث بنقدها داخليًا وخارجيًا على نحو صحيح.

ثانياً- عيوب المنهج التاريخي

١- من أكثر سلبيات المنهج التاريخي عدم قدرته على تقديم صورة كاملة للظاهرة التي يريد دراستها، فضلًا عن احتمالية تعرض المصادر التاريخية للضياع أو حدوث عملية من عمليات التزوير، بالإضافة إلى عدم القدرة على إخضاع البيانات التاريخية للتجربة.

٢- أيضًا من أبرز عيوب المنهج التاريخي أنه لا يمكنه تعميم النتائج وذلك بسبب أن الأحداث لن تتكرر كما هي بنفس تفاصيلها الدقيقه مرة أخرى.

٣- ومن صعوباته ايضًا عدم قدرته على تطبيق الأسلوب العلمي في الظاهرة التي يقوم بدراستها.

٤- كما لا يمكن لهذا المنهج أن يعمم أو أن يقوم بالتنبؤ وذلك لأن جميع الظواهر التاريخية الماضية مرتبطة بظروف معينة، مما يجعلها مستحيلة التكرار.

* ما هي الأدوات المستخدمة في خطة بحث حول المنهج التاريخي؟

يوجد مجموعة من الأدوات المستخدمة في مرحلة جمع البيانات في المنهج التاريخي ومن أهم هذه الأدوات ما يلي:-

١- تحليل المواد التاريخية بطريقة حديثة عن طريق استخدام التكنولوجيا وأدوات البحث الحديثة للتأكد من صحة المادة من عدم صحتها.

٢- صياغة  الفروض في المادة التاريخية وذلك من أجل تحديد مجال البحث و مساراته واتجاهاته، حيث يجب عليه أن يقوم بكتابة الحقائق التاريخية على بطاقات بشكل دقيق ومرتب.

٣- أن يقوم بدراسة البيانات التاريخية وتحليلها وإظهار العلاقات بين بعضها البعض.

ومن هنا يمكنا القول أن المنهج التاريخي كغيره من المناهج يحتوي على عيوب ومميزات ولكن مميزاته تطغى على عيوبه بكثير، فهو ذات دور كبير للغاية في كشف الحوادث التاريخية والتأكد من صحتها، ومن ثم إسقاط هذه الحوادث على الزمن الحالي الذي نسايره، وذلك لتكرار الأحداث  باختلاف الزمن والأدوات المستخدمة في ذلك.