بحوث منشورة في مجلات محكمة


بحوث منشورة في مجلات محكمة

بحوث منشورة في مجلات محكمة

الكثير من العلماء والمتخصصين يسعون لتقديم بحوث منشورة في مجلات محكمة في الكثير من تخصصات العلوم حيث يعمل مجال النشر العلمي كوسيلة قوية ومهمة لتبادل المعارف والعلوم بين طلاب العلم وكذلك لتعزيز مجال التعلم عن بعد.

تعريف المجلة العلمية المعتمدة وكل المصطلحات المرتبطة بها

المجلة العلمية المعتمدة هي المجلة التي يقوم بتحكيمها وتقييمها لجنة مختصة بتحكيم البحوث التي يتم نشرها في هذه المجلة، حيث تحرص المجلة العلمية المعتمدة على تنوع تخصصات العلوم التي تقدمها بين المجالات الاجتماعية والكيميائية والهندسية وكذلك المجالات التربوية.

المجلة العلمية المعتمدة هي مجلة تصدر بصفة دورية من قبل إحدى الهيئات العلمية المهتمة بمجال نشر الأبحاث العلمية في مختلف التخصصات، نشر الأبحاث العملية في المجلة يأتي بعد أن عرضها على لجنة التحكيم تقرر نشر هذا البحث أو ترفضه.

النشر في المجلات العلمية المعتمدة له قواعد وقوانين لابد وأن يلتزم بها كل باحث خلال كتابة بحثه، ولهذا تُعرض جميع البحوث على لجنة معينة بتقييمها تُسمى لجنة التحكيم.

لجنة التحكيم لجنة مكونة من رئيس اللجنة ومجموعة من الأكاديميين الحاصلين على خبرة عالمية في مجال البحث العلمي وتقييم الأبحاث العلمية حتى يُتاح نشرها، وعدم معرفة اسم الباحث واحد من أهم شروط لجنة التحكيم حتى لا يكون هناك أي مجال للمحسوبية.

التحكيم: مهمة يقوم فيها أصحاب الخبرة بتحديد مدى استيفاء البحث العلمي للشروط المحددة عند تقديم بحوث منشورة في مجلات محكمة.

عملية التحكيم بين الأبحاث العلمية تتم عندما يقوم كل مُحكِّم بتدوين رأيه في سرية تامة، ثم يقوم بعرض هذا الرأي على مجموعة من المسؤولين يقومون بفحص كل رأي على حدة، ومن ثم اتخاذ القرار المناسب سواء كان بنشر البحث أم لا.

عملية التحكيم عملية مهمة وفعالة بهدف ضمان نشر الأبحاث العلمية وتقديمه بجودة عالية بعد التأكد من مدى صحة المادة العلمية المقدمة في البحث، ويعد هذا الأمر هام جدًا لأن جميع المجلات العلمية المعتمدة تعتبر مرجعًا فيما بعد للكثير من الباحثين الآخرين في نفس مجال وذلك من خلال الاطلاع على بحوث منشورة في مجلات محكمة.

مـــعامل التأثير: القيمة الرقمية لمدى جودة المجلة العلمية المحكمة بين غيرها من المجلات العلمية، حيث يتم تصنيف هذه المجلات تبعًا لمعدل الاقتباسات والاستشهادات المأخوذة من المجلة العلمية المحكمة والمستخدمة في الأبحاث العلمية المختلفة.

معامل التأثير يتم تحديده من خلال عقد مقارنة بين ما تنشره المجلة العلمية من موضوعات في فترة زمنية محددة تسبق توقيت قياس معامل التأثير، وتصل هذه الفترة الزمنية إلى حوالي عام أو عامين، وبالطبع الجهة التابعة لها المجلة هي ما تحدد معامل التأثير.

هناك الكثير من الجهات التي تتبعها معاملات التأثير؛ فعند إعطاء مثال نجد أن معامل تأثير مؤسسة تومسون رويترز والذي يعتبر من أهم معاملات التأثير التي يهتم بها الكثير من العلميين، فتمتلك هذه المؤسسة قاعدة بيانات تضم آلاف المجلات العلمية الدولية ويُطلق على هذه القاعدة اسم WOS، والذي يعد اختصار ل WEB OF SCINCE، وكذلك هناك أيضًا معامل تأثير تابع لجامعة غرناطة في إسبانيا بالتعاون مع جهات دولية علمية أخرى ويُعرف هذا المعامل باسم معامل تأثير SJR، وهذا المعامل تابع لمؤسسة ELSEVIER وهي دار النشر بهولندا، تتبعها قاعدة بيانية تُعرف بسكوبس، وهناك أيضًا قاعدة البيانات المعروفة باسم جوجل سقولار التابعة لشركة جوجل التي تساهم في تقديم مزيد من بحوث منشورة في مجلات محكمة.

* شروط النشر بالمجلات العلمية المعتمدة

1- الالتزام بكافة التعليمات الموصوفة من قبل المتخصصين لكي يكون البحث قائم على أساس علمي مفهوم.

2- احتواء البحث على مصادر موثق من أصالتها ومعترف بها عالميًا، بغرض التأكيد على مصداقية البحث العلمي المطلوب نشره.

3- تقديم بحوث منشورة في مجلات محكمة يجب أن تخص المجتمع تجذب مختلف الباحثين لمحاولة إيجاد حل له.

4- محتوى البحث يجب أن يكون ذا صلة بمجالات العلوم المختلفة بحيث يكون هذا المحتوى هادف يضيف الجديد لمجال البحث العلمي.

5- التأكد من جودة المحتوى العلمي المُقدم في الورقة البحثية قبل الشروع في نشر هذا البحث العلمي وأيضًا الحرص التام على خلو البحث العلمي من الأخطاء العلمية واللغوية والنحوية الشائعة.

6- لا بد من اختيار المجلة العلمية المناسبة بأكبر درجة لنشر هذا البحث العلمي بحيث تكون ذات مستوى علمي معروف في مجال نشر الأبحاث العلمية، فلاطلاع على كافة المجلات العلمية المختصة بمجال البحث المرغوب نشره هي التي تُمكن الباحث من اختيار المجلة العلمية الأنسب لموضوع بحثه.

7- لا بد من مراجعة البحث العلمي بعد الانتهاء من كتابته لتحديد ما إذا كان مستوفيًا للشروط المحددة لكتابة البحث العلمي أم لا ومحاولة تعديل أي خلل به.

8- عند النشر في مجلة علمية محكمة لا بد من التأكد من الإشارة للاقتباسات الموجودة بالبحث وأيضًا خلو البحث من أي سرقة أدبية لكي يتم نشر البحث العلمي بسهولة في كافة المجلات العلمية.

9- بعد الانتهاء من تحقيق كافة الشروط المطلوبة يجب أن يقوم الباحث بتقديم بحثه في مجلة علمية مهتمة بموضوع البحث المكتوب مع تقديم الباحث شرح تفصيلي للهدف الرئيسي من البحث وكيف سيقوم هذا البحث بخدمة الأفراد والمجتمع.

كل هذا الشروط يجب ان تُطبق عند تقديم بحوث منشورة في مجلات محكمة تهتم بمجال العلوم الحياتية.

* المعلومات المطلوب توفيرها خلال النشر في مجلة علمية محكمة

1- تقديم كافة المعلومات الشخصية للباحث مثل: اسم الباحث وعنوانه والبريد الإلكتروني ورقم الهاتف الخاص به.

2- إرفاق شرح تفصيلي يوضح أسباب اختيار الباحث لموضوع بحثه العلمي وسبب اختياره لهذه المجلة للنشر بها مع شرح الفوائد العائدة على المجتمع من نشر هذا البحث المُقدم .

3- أن يلتزم الباحث بجميع الملاحظات التي يقوم بتقديمها المُراجع أو المحرر العامل في هذه المجلة العلمية.

* مسؤوليات محررين المجلات في نشر البحوث العلمية

المسؤولية الموضوعة على عاتق محررين المجلات العلمية تتمثل في  الاطلاع على بحوث منشورة في مجلات محكمة وخبرته في تقييم هذه البحوث وفتلك المهام كالتالي:-

1- الكشف عن انتحال لأي محتوى و تحديد معدل الاقتباس الموجود بالمحتوى العلمي للبحث والكشف عن أي خلل في موضوع البحث.

2- الحفاظ على سرية البحث المقدم بهدف نشر في مجلة علمية محكمة وأيضًا جميع المعلومات والبيانات المذكورة به أمر واجب التنفيذ على أي محرر يعمل بتقييم الأوراق العلمية.

3- الاستعانة بالقواعد المحددة لنشر بحوث منشورة في مجلات محكمة يقوم المحرر بتقييم الأوراق البحثية جيدًا ومعرفة ما إذا كانت ملائمة للنشر بالمجلة أم لا .

4- عقد مناقشة مع جميع المحررين الآخرين من المجلة لعرض موضوع البحث المقدم للمجلة واتخاذ القرار المناسب لنشر الأوراق البحثية المقدمة أو بشأن رفضها.

5- الحفاظ على معلومات البحث وعدم أخذ أي من معلومة من موضوع البحث الذي تم رفضه أو إجراء التعديلات عليه ونشره في مجلة أخرى.

في الختام نتمنى أن نكون ذكرنا كافة المعلومات التي قد يحتاج إليها أي باحث علمي لمعرفة كيف يتم تقديم بحوث منشورة في مجلات محكمة علمية والاخلاقيات التي تحكم النشر والكتابة العلمية والأخطاء التي قد يقع بها الكثير من طلاب البحث العلمي أثناء قيامهم بأبحاثهم العلمية.