مقدمة عن علم الإحصاء


مقدمة عن علم الإحصاء

مقدمة عن علم الإحصاء

هناك العديد من التعريفات الشائعة والمألوفة في الماضي والممتدة إلى ما هو حديث وحاضر وجامع وأقرب للبحث العلمي عن علم الإحصاء، فقديمًا عرف بأنه هو جمع المعلومات وترتيبها في جداول أو إبرازها في رسوم بيانية أو أشكال تصويرية.

* علم الإحصاء

من خلال مقال مقدمة عن علم الإحصاء نقول عرف علم الإحصاء بأنه العلم الذي يهتم أو يبحث في جميع البيانات وتنظيمها وعرضها وتحليلها واستقراء النتائج واتخاذ القرارات بناء عليها.

وهو الذي يهتم بطرق جمع البيانات وتلخيصها بشكل يمكن الاستفادة منها في وصف البيانات وتحليلها للوصول إلى قرارات في ظل ظروف عدم التأكد.

وعرف علم الإحصاء بأنه جمع البيانات وعملية الحصول على قياسات معينة أو تعددات أو قيم مشاهدات لتجربة معينة والتي يجريها الباحث أو الإحصائي وكلما كان جمع البيانات دقيقًا كلما زادت ثقة الدارس بالاعتماد على تلك البيانات.

ويقصد بتنظيم وعرض البيانات هو تنسيقها في جداول وعرضها بطرق قياسية كالأشكال الهندسية والرسوم البيانية والتوزيعات التكرارية بحيث تسهل دراستها وتحليلها.

وفي سطور مقال مقدمة عن علم الإحصاء نعرف تحليل البيانات حيث يقصد به إيجاد قيم لمقاييس واقترانات معينة يمكن تحديد قيمتها من البيانات، أما استقراء النتائج واتخاذ القرارات فهو أهم شيء وأهم أهداف علم الإحصاء وأكثرها فائدة حيث يشمل معظم الدراسات الإحصائية والنظريات والتطبيقات العملية لها، ويمكن معرفة الاستنتاجات التي يتوصل إليها الباحث من تحليل البيانات وهي غالبًا ما تكون على تقديرات أو تعميمات أو تنبؤات أو قرارات رفض أو قبول للأرضيات الإحصائية.

* أقسام علم الإحصاء

حين الخوض في كتابة مقدمة عن علم الإحصاء لا بد من ذكر أقسام هذا العلم وهي:-

1- الإحصاء الوصفي: ويشمل جمع البيانات وتبويبها وتلخيصها في بعض التحاليل لها.

2- الإحصاء الاستقرائي: ويبحث في تحليل البيانات واستقراء النتائج واتخاذ القرارات اللازمة وتعميمها على المجتمع.

3- البيانات الإحصائية: ويقصد بها المعلومات والبيانات الإحصائية المتعلقة بالظاهرة المطلوب قياسها ودراستها وتختلف البيانات الإحصائية من حيث نوعها وطبيعتها باختلاف الظاهرة قيد الدراسة وباختلاف طريقة البحث والأدوات الإحصائية المستخدمة.

وعلى الرغم من كل ذلك فقد تم التعارف على نوعين من البيانات الإحصائية وصنفت بذلك كالتالي:-

1- بيانات كمية: وهي بيانات يعبر عنها بشكل رقمي عن ظاهرة محددة وتسمى بالبيانات المقيسة مثال كمقياس الأوزان والمسافة والأطوال والسرعة والتعبير عن الزمن وغيرها.

2- بيانات وصفية أو نوعية: وهي بيانات غير رقمية تصف الظاهرة المعينة مثل استطلاع الآراء وتقديرات الطلاب وجنس الأشخاص وغيرها.

* المجتمع الإحصائي

نعرف من خلال مقال مقدمة عن علم الإحصاء المجتمع الإحصائي وهو عبارة عن جميع المفردات موضع الدراسة التي نرغب في معرفة حقائق عنها سواء كانت على شكل إنسان أو حيوان أو جماد أو درجات امتحان أو منازل أو مزارع أو سفن وغيرها وقد يتكون المجتمع من عدد محدود من المفردات مثل عدد أفراد مدينة ما أو عدد منازل بهذه المدينة أو يتكون المجتمع من عدد غير محدود قد تم رصده مثل الأسماك في الخليج العربي أو عدد النجوم أو عدد حبات القمح في إحدى المزارع.

* العينة الإحصائية  

وهي جزء من مفردات المجتمع يتم اختيارها بحيث تكون ممثلة للمجتمع ككل، وأسلوب أخذ العينة شائع الاستعمال عند إجراء الدراسات والبحوث الإحصائية لأن تكاليفه أقل وبواسطته يمكن الحصول على نتائج سريعة وتمثل العينة على سبيل المثال جزء من سكان مدينة معينة أو جزء من منازل هذه المدينة أو جزء من درجات الطلاب لأحد المقررات الدراسية، ويوجد علم خاص بطرق أخذ العينات يسمى المعاينة الإحصائية.

* طرق عرض البيانات

في مقال مقدمة في علم الإحصاء نستعرض طرق عرض البيانات وعرض البيانات هو عبارة عن تمثيل ووصف البيانات التي يتم جمعها عن ظاهرة معينة بواسطة أشكال بيانية أو رسوم هندسية بهدف إعطاء فكرة واضحة وسهلة وسريعة عن بيانات الظاهرة المدروسة، ويمكن أن نستخدم الرسوم البيانية الاعتيادية والبيانات على حد سواء.

* الأشكال المصورة

تعتبر الأشكال البيانية المصورة ذات أهمية قصوى لإيصال المعلومات إلى الأوساط غير العلنية وغير المتخصصة بصورة واضحة ومن أجل استخدام هذا النوع من الأشكال البيانية فإنه يتطلب الإشارة إلى نوع البيانات عن طريق صورة موضحة مصغرة أو رمز معين يدل على هذا النوع كما أن حجم البيانات يتم تمثيلها بواسطة عدد تلك الصور أو الرموز.

* نشأة وتطور علم الإحصاء

عند كتابة مقدمة في علم الإحصاء لا بد أن نتكلم عن نشأة وتطور علم الإحصاء حيث استمر الإنسان في الاعتماد على تأملاته فترة طويلة في سبيل البحث عن الحقائق المحيطة به وكانت هذه التأملات الأساسية التي مهدت الطريق للبحث العلمي حيث انتقل من بحثه عن طريق التأمل بالاستناد على منهاج الملاحظة ثم بدأ بالاعتماد على التجربة في العمل كمنهاج بالبحث عن الحقيقة إلى أن استطاع أن يتوصل إلى منهاج آخر يستعين به في الكشف عن الحقائق ذات العلاقة بالإنسان سواء كانت متعلقة بالنواحي الاجتماعية أو الاقتصادية والتي تتمثل في انتهاج الأسلوب العلمي الإحصائي.

وخلال البحث في مقدمة علم الإحصاء وجد أنه تطور علم الإحصاء وتطبيقاته عبر سنوات طويلة بجهود ومشاركة كثير من العلماء من كافة أنحاء العالم العاملين في الحقول والميادين المختلفة.

ولقد أشارت الكثير من الدلائل على الاهتمام بالإحصاء واستخدامه منذ زمن بعيد واقتصر اهتمام الحكومات منذ القدم بالمعلومات الاجتماعية وذلك لأغراض التنظيم والتخطيط، واستخدم الإحصاء في عصره الأول في جمع البيانات عن السكان وحصرهم من قبل الدولة لأهداف معينة تمثلت في استخدامهم في الجيوش أو توجيههم لإنشاء بعض المباني أو لغرض فرض الضرائب أو لتوزيع الأراضي الزراعية على السكان بطريقة عادلة، وقد تم التوصل عن طريق البحث في مقدمة علم الإحصاء إلى أن المصريين القدماء أول من استخدم هذا الأسلوب وفي القرن السابع عشر والذي يمكن اعتباره العصر الإحصائي الثاني تم استخدام الطريقة الرقمية للدلالة على الظواهر وتركز الهدف من هذه الطريقة في معرفة عدد السكان وعدد المواليد وعدد الوفيات ومقدار الثروة والدخل ومقدار الضرائب المحصلة وكمية الناتج من المحاصيل الزراعية.  

ومن هنا يمكننا معرفة أن مجال الإحصاء قبل القرن العشرين كان مرتبطًا في الغالب بالمجالات الاقتصادية والاجتماعية المتمثلة بتعداد السكان ومعرفة خصائصهم الاجتماعية والاقتصادية وكانت الأساليب الإحصائية المستخدمة تمتاز بالبساطة حيث لم توفر للإحصاء الأسس والمقومات.

* أهمية استخدام الأساليب الإحصائية

في مقال مقدمة علم الإحصاء نتحدث عن أهمية عملية الإحصاء حيث يعد استخدام الأسلوب الإحصائي في أي دراسة الوسيلة المأمونة التي يمكن أن تضمن تحقيق الأهداف المرجوة من وراء تنفيذها.

ومن المعروف أن استخدام الأساليب أصبح من الأعمدة الأساسية والطرق المهمة التي يتم استخدامها في التوصل للحلول المناسبة لكثير من المشاكل والقضايا التي تهم المجتمع كقضايا الصحة والتعليم والزراعة والصناعة والتجارة.

ويتضح مما سبق أن أهمية علم الإحصاء تكمن في وضعه الأساليب العلمية ونظرياته موضع التطبيق بالإضافة إلى أهميته النظرية وفوائده التطبيقة الواسعة ويعكس ذلك الاتجاه الحديث للإحصاء، وأصبح من الممكن القول بأن الأساليب الإحصائية تستخدم غالبًا في الدراسات والبحوث العلمية فنجد في قطاع التجارة زاد الاهتمام باستخدام الأساليب الإحصائية.

* الوظائف الأساسية للإحصاء

خلال البحث في مقدمة علم الإحصاء وجد أنه تضمن علم الإحصاء الأسلوب العلمي اللازم لتقصي حقائق الظواهر واستخلاص النتائج عنها، كما يتضمن أيضًا النظرية اللازمة للقياس واتخاذ القرارات في كافة الميادين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وهو بذلك يعطي للباحثين والدارسين في تلك المجالات أدق أداة للبحث العلمي المبني على الأسلوب والنظرية، ولعلم الإحصاء وظائف متعددة يمكن من خلالها استخلاص الكثير من الحقائق والنتائج الهامة والضرورية لوضع ورسم الخطط التنموية.

* التخطيط التنموي والاحصاء

في سطور مقال مقدمة علم الإحصاء نقول أنه ارتبطت عملية التنمية والتخطيط التنموي ارتباطًا وثيقًا بالإحصاءات ويقاس مدى نجاح الخطط التنموية بما تستند عليه هذه الخطط وما يتوفر لها من بيانات ومعلومات ومؤشرات إحصائية من المتغيرات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع.

* مراحل الإحصاء

1- تحديد الظاهرة أو المشكلة أو الحالة التي سيتم عمل الدراسة عليها.

2- جمع المعلومات المتعلقة بالظاهرة أو الحالة.

3- تصنيف المعلومات وتقسيمها وتنسيقها بحيث تصبح جاهزة للدراسة.

4- عمل المؤشرات الإحصائية وحسابها ووضع تقديرات تخص عناصر مجتمع الدراسة.

5- تحليل البيانات والتفاصيل التي تم الحصول عليها لأجل الوصول إلى نتائج واستنتاج التفسير المناسب للنتيجة.

* تطبيقات الإحصاء

في مقال مقدمة علم الإحصاء نذكر أنه تم تطبيق علم الإحصاء في الكثير من المجالات فهو يعد بداية لكل مشروع وبحث علمي ومن بين التطبيقات التي يتم استخدام الإحصاء بها:-

1- توقعات الطقس والمناخ حيث تم استخدام الإحصاء في المناخ لمعرفة حساب احتمالات تغير المناخ والرسم البياني المتعلق به.

2- التأهب لحالات الطوارئ حيث يتم حساب احتمال وقوع كوارث وحوادث مرورية عن طريق الإحصاء الرياضي ووضع متوسط عدد الكوارث والحوادث السنوية.

3- علم الوراثة والطب ويتم تطبيق قوانين الإحصاء في عملية حساب متوسط الوفيات والمواليد سنويًا، وحساب احتمال إصابة الأشخاص بأمراض معينة.

4- الإحصائية العالمية وهي تشمل حل التصنيفات والرسوم البيانية في مختلف المجالات التطبيقية والعلمية مثل الحملات الانتخابية والتأمينات والمبيعات وسوق الأوراق المالية والبورصة وفي المشاريع البنائية الكبيرة والصغيرة وغيرها من التطبيقات الموجودة في جميع أنحاء العالم.

في نهاية مقال مقدمة علم الإحصاء نقول عرف علم الإحصاء بأنه هو مجموعة من الطرق التي تبحث عن البيانات وتعرضها بعد ذلك وتفسرها بأساليب علمية وذلك لكي ترسخ النتائج في وضع التقارير الملائمة حول قضية معينة وهو من العلوم المهمة جدا في مجالات عدة نتمنى أن يكون المقال وافيا ونال إعجابكم.