شروط النشر في المجلات العلمية المحكمة


شروط النشر في المجلات العلمية المحكمة

شروط النشر في المجلات العلمية المحكمة

تدور العديد من التساؤلات حول الشروط التي ينبغي توافرها للنشر في المجلات المحكمة باختلاف أنواعها، وعند الحديث عن هذه الشروط نجد أن هناك بعض الشروط العامة التي تشترطها جميع المجلات، وهناك بعض الشروط التي تختص بها كل مجلة عن غيرها من مختلف أنواع المجلات، ومن خلال السطور التالية سنتعرف على جميع شروط النشر في المجلات العلمية المحكمة .

* ما هي المجلة العلمية المحكمة ؟

في البداية وقبل التعرف على شروط النشر في المجلات العلمية المحكمة ينبغي التعرف على مفهوم المجلة العلمية المحكمة وماهيتها وهي:

المجلة العلمية المحكمة عبارة عن مجموعة من الهيئات التي تختص في مجال نشر الأبحاث العلمية بعد خضوع هذه الأبحاث لما يعرف بعملية التحكيم المقنن على يد نخبة من المختصين في مجال البحث المعروض، وتُعَد المجلات العلمية هي الواجهة الأولى التي يتجه لها الباحثون بهدف نشر الأبحاث الخاصة بهم بعد خضوعها لعملية التحكيم المقنن، بهدف ضمان جودة البحث والتأكد من سلامة  جميع المعلومات الواردة  به.

في الغالب هذه المجلات لا تهدف لأي نوع من أنواع الربح، وتكون مجانية بشكل كلي، وعلى الصعيد الأخر يوجد منها ما يتطلب دفع مبلغ مالي للنشر وهذا المبلغ مقابل تكاليف عملية النشر وطباعته.

هذه المجلات العلمية باختلاف أنواعها تنتمي إلى مجموعة من أساتذة الجامعات المختصين، والباحثين، مسؤوليتهم جميع أعمال التحرير الغر تنفيذية.

* شروط النشر في المجلات العلمية المحكمة

هناك مجموعة من الشروط التي ينبغي توافرها  في الأبحاث العلمية ليتمكن الباحث من نشرها في أحد المجلات العلمية المحكمة ومن أهم شروط النشر في المجلات العلمية المحكمة ما يلي:-

1- أن يكون الموضوع البحث ضمن اهتمامات المجلة العلمية المحكمة المُقدم إليها، بحيث ينبغي على الباحث اختيار المجلة التي تتناسب مع مجال البحث المناسب مع مجال تخصصه، ويمكن للباحث معرفة المجلات المناسبة مع مجال بحثه من خلال الاطلاع على قائمة المجلات عبر شبكة الإنترنت واختيار المجلة المعنية بذلك.

2- أن يكون البحث الُمراد نشره ذات أهمية في المجال المختص به الباحث، حيث يعتبر توافر هذا الشرط أحد أهم الشروط المتصدرة في بنود شروط النشر في المجلات العلمية المحكمة، حيث تهدف هذه المجلات وجدود قيمة معرفية للجميع سواء كانوا قراء أو مطالعين، وأن يبعد موضوع البحث كل البُعد عن الموضوعات السطحية.

3- أن تتوفر الأصالة في البحث المقدم، والمقصود بمصطلح أصالة البحث أن يكون موضوع البحث جديدًا ويحتوي على معلومات جديدة وإضافات ملموسة، وأن لا يكون قد سبق وتم نشره من قبل، لذا ينبغي على الباحث التحري الدقيق عن نسب الاقتباس التي تسمح بها الجهات العلمية، وعدم تخطي النسبة المسموح بها في بحثه المقدم، مع إقرار الباحث بعدم قيامه بنشر تا البحث في أي من المجلات الأخرى.

4- أن يحتوي البحث المُقدم على غاية وهدف واضح وجلي يرجو الباحث الوصول إليها من خلال بحثه، بشرط أن تكون هذه الغايات والأهداف واضحة وقابلة للتنفيذ والتحقيق، وأن تكون متصلة بموضوع البحث.

5- أن يكون موضوع البحث مختصر ومحدد في عدد من الصفحات، حيث تقوم المجلات العلمية المحكمة بإلزام الباحثين بعدد معين من الصفحات لمحتوى البحث بالكامل، ومن هنا ينبغي على الباحث تحديد الدراسة بطريقة محددة، بحيث تكون في حدود خمسة عشر صفحة أو عشرين، أو ثلاثين وحتى الخمسين وذلك وفقًا لموضوع البحث وبحسب ما تقرره المجلة للباحث.

6- أن يستخدم الباحث مجموعة من الوسائل الإحصائية الملائمة، حيث تتطلب البحوث العلمية  أو البحوث الميدانية من الباحث أن يقوم باختيار مجموعة من المفردات من بين المفردات الموجودة في مجتمع الدراسة وهي ما تعرف بـ" عينة البحث"، بحيث يشترط توافقها مع الخصائص والسمات التي يقوم الباحث بالبحث عنها، وتتم هذه العملية من خلال أدوات البحث العلمي المعروفة والتي تتمثل في" الاستبيانات، والاختبارات، وغيرها من الأدوات الأخرى، ومن ثم يقوم الباحث بعمل تصنيف وتبويب للبيانات التي جمعها، وفي النهاية إجراء تحليل إحصائي وذلك طبقًا لطبيعة البحث.

7- أن يلتزم الباحث بالإطار النظري المنضبط، وذلك من خلال صياغة الباحث لكل دراسة إطارًا نظريًا مترابطًا، بطريقة تتوافق مع موضوع البحث، من خلال ابتعاده عن الحشو والتكرار في الكلمات وفي الأفكار الموجودة، مع توفير خطة تطوير لكل ما يقوم بصياغته من باب لأخر أو من فصل لأخر، وذلك تبعًا للخطة والتقسيمة الداخلية للدراسة.

8- أن تكون الفرضيات الٌمصاغة بجودة عالية، والمعني بالفرضية هو ما يقوم به الباحث من توقع لحل إشكالية البحث، ويقوم بصياغتها في ضوء المعلومات الأولية التي يقوم بتجميعها، أو من خلال خبراته، أو تبعًا لحدسه الذاتي، حيث تقوم الفرضية على تنظيم جميع إجراءات البحث، كما ينبغي على الباحث أن تكون فرضياته مُساقه تبعًا للمنطق، كما يمكن إخضاعها واختبارها من الناحية العملية، ويعتبر هذا الشرط من أهم شروط النشر في المجلات العلمية المحكمة.

9- أن يقوم الباحث باستخدام المصادر والمراجع التي تلائم البحث ويقوم بتوثيقها كما هو مقرر علميًا، مع اهتمام الباحث بعملية التوثيق العلمي وذلك تأصيلًا لمبادئ الأمانة العلمية، وهناك العديد من الطرق المتبعة للتوثيق العلمي.

10- أن تكون نتائج البحث صحيحة ومنطقية، حيث تعتبر صحة ومنطقية نتائج البحث التي يقوم الباحث باستنباطها من دراسته، أحد أهم شروط النشر في المجلات العلمية المحكمة، والمعيار الذي يسوق الباحث في هذا الأمر هي الأدلة والبراهين سواء كانت من خلال الكتب والبراهين، أو من خلال المؤلفات النظرية، أو من خلال النظريات التي يحصل عليها من خلال عينات البحوث.

11- أن يكون المظهر والشكل النهائي للبحث وفقًا للشروط التي تقررها المجلات العلمية مثل التنسيق، وحجم الخط، والهوامش، والبنوط.

ويجب على الباحث الدراية والمعروفة الكاملة بجميع الشروط النشر في المجلات العلمية المحكمة لعدم تعرض البحث المقدم للرفض.

ومن هنا كانت نهاية مقالنا شروط النشر في المجلات العلمية المحكمة، نتمنى  أن تكون المعلومات جاءت وفقًا لرغباتكم وبالطريقة التي تعين القارئ على إيجاد أجوبه لجميع تساؤلاته.