مشكلة البحث العلمي


مشكلة البحث العلمي

مشكلة البحث العلمي

هناك العديد من المشاكل التي قد تعيق البحث العلمي والتي يجب أن يهتم بها المقبلون على إعداد البحث العلمي، ومعرفة مشكلة البحث العلمي ليست بالأمر السهل، بل يحتاج إلى التدقيق والفحص ومعرفة كل أبعاد الدراسة لوضع الفرضيات التي قد تكون الحل المبدئي لمشكلة البحث العلمي، وبعد وضع الفرضيات يمكن الدخول إلى إجراء بحث أكثر عمقًا من خلال الاستعانة ببعض الدراسات السابقة وجمع الأدلة والبراهين، حتى يمكن إثبات الفرضيات ومعرفة مدى إيجابياتها وسلبياتها وفقًا إلى موضوع البحث العلمي.

ومشكلة البحث العلمي تعد من أهم العناصر التي يجب أخذها في الاعتبار لأنها تلخص موضوع البحث العلمي وأهميته، لذلك يجب التركيز على تلك المشكلة أثناء كتابة الدراسة وذلك للوصول إلى جميع أطراف البحث، كما يهتم الباحث بها مع اهتمامه أيضًا باختيار مشكلة لم يتم طرحها من قبل بهدف الوصول إلى معلومات جديدة.

ويمكن تعريف مشكلة البحث العلمي على أنها جملة إخبارية استفهامية تفسر العلاقة بين بعض المتغيرات للوصول إلى إجابة محددة، والهدف من هذه التساؤلات والإجابات هي إجراء بحث علمي، لتحفز الباحث على حل المعوقات التي تقف أمامه والتي تواجهه، ومن دون هذه المشكلة لن يكن للبحث العلمي وجود.

* شروط مشكلة البحث العلمي

1- يجب أن تكون واقعية حتى يتمكن الباحث من جمع المعلومات والبيانات عنها، فلا يجب أن تكون المشكلة صعب الوصول إلى أي معلومات عنها ( غامضة ).

2- يجب أن تكون المشكلة تم طرحها من قبل بعض الخبراء والمشرفون، وذلك حتى تكون سهلة على الباحث في إعدادها.

3- يجب أن تكون هذه المشكلة لها تأثير على المجتمع أي لها أهمية وفائدة، حتى يكون للباحث عامل في تطوير المجتمع فلا حاجة أن يتطرق إلى مشكلة لا أهمية لها.

4- على الباحث أن يلم بجميع معلومات تلك المشكلة، أو يكون قد قام بدراستها في أحد التخصصات حتى تكون المشكلة مناسبة لقدراته المعرفية.

5- على الباحث أن يضع العامل المادي من ضمن العناصر عند اختيارها، وذلك حتى لا يقوم بعمل دراسة تكلف الكثير من المال.

* خصائص مشكلة البحث العلمي

1- أن لا تكون غامضة.

2- تمثل علاقة بين متغيرين أو أكثر.

3- قابلة للفحص على أرض الواقع.

4- ألا تمثل موقف معين أو طرف معين.

5- تهدف إلى حل شيء ما.

* كيفية تحديد مشكلة البحث العلمي

يمكن تحديد مشكلة البحث من الناحية العلمية على أنها سؤال يتم طرحه عبر الباحث تقوم بتقسميه إلى أجزاء، وهذا السؤال يتعلق بموضوع يدور في ذهن الباحث ويحاول الباحث من خلاله صياغته عبر توضيحه، وتحديد مشكلة البحث هي الخطوة الأولى التي يسعى إليها الباحث للتعرف على أبعاد الموضوع الذي يطرحه، والوصول إلى إضافة علمية لتحقيق المزيد من التطور في المجتمع.

* عملية الصياغة المرتبطة بمشكلة البحث العلمي

تمثل الصياغة تحويل مشكلة بحثية إلى سؤال يتم البحث عنه، لذلك لابد أن يتضمن ماذا يريد الباحث أن يعرف ولماذا يريد أن يعرف ؟، والصياغة هي علم وفن تعبر عن مضمون المشكلة وتساعد الباحث في جمع البيانات.

* عمليات الصياغة تشمل

1- العنوان: وهو المحور الأساسي الذى يعكس ما يقصده الباحث في الدراسة وعلى ماذا يركز في الدراسة.

2- الإطار المفاهيمي للدراسة: وهذا يفسر المشكلة التي يريد الباحث  طرحها.

3- هدف الدراسة: وهذه الأهداف التي يقوم بعرضها  الباحث حتى يصل من خلالها إلى النتائج العلمية التي يريد الوصول إليها.

* مبادئ صياغة مشكلة البحث

1- يجب اختيار المصطلحات والمرادفات الدقيقة والواضحة.

2- صياغة المشكلة بشكل تقريري أما بجملة إخبارية أو بسؤال بين متغيرين .

3- يجب أن تشمل صياغة مشكلة البحث على وجود متغيرات الدراسة .

4- على صياغة مشكلة البحث أن تكون قابلة للاختبار المباشر للدراسة على أرض الواقع.

5- استخدام أساليب تعتمد على العصف الذهني للابتعاد عن مشاكل الغموض، وعدم الوضوح حتى لا يقع المتلقي في إشكالية الفهم.

* طريقة  الحصول علي مشكلة البحث العلمي:

هناك العديد من الوسائل التي من خلالها يستطيع الباحث اختيار تلك المشكلة وتتمثل في:-

1- الخبرات العملية: يجب أن تكون المشكلة في مجال دراسة الباحث حتى تسهل عليه الدراسة.

2- واقعية: هناك الكثير من التجارب اليومية التي تكون بها العديد من المشاكل والصعوبات، وهذه التجارب قد تجعل الباحث يسوق منها بعض المشاكل البحثية.

3- خبرات سابقة وأبحاث: المصادر والمراجع من الأمور الهامة لكل باحث، ويمكن للباحث التعرض إلى هذه المصادر لتحديد مشكلة بعينها حتى يطرحها، ولكن عليه إلا يكرر دراسة قد تم تجربتها بالفعل، حتى تكون الدراسة التي يقدمها لها أهمية إضافية في المجتمع.

4- القدرة الإبداعية: قد يقوم الباحث بالربط بين الخيال والواقع، والذي يجعله سببًا كافيًا للبحث عن المشكلة، ولكن عليه أن يقوم بالتطرق إلى ملاحظات وتجارب فعلية على بناءً على الظواهر.

* معايير تقييم مشكلة البحث العلمي

هناك العديد من المعايير التي تقيم البحث العلمي عند تقديم الباحث رسالته إلى المناقشة وهذه  المعايير هي:-

1- هل هذه المشكلة جديدة أم تم طرحها في أبحاث سابقة؟

2- ما هي الإضافات التي قدمتها هذه المشكلة سواء للمجتمع أو الأبحاث السابقة؟

3- هل هذه المشكلة محددة بشكل مباشر أم تحتوي على غموض؟

4- هل النتائج التي تم الوصول إليها عبر هذه الدراسة تعمم على المجتمعات الأخرى؟

5- ما هي الفائدة التي تتضمنها المشكلة البحثية؟