عناصر خطة البحث


عناصر خطة البحث

عناصر خطة البحث

معظم الطلاب والباحثين المبتدئين لا يفهمون تمامًا ما يعنيه لفظ عناصر خطة البحث، ومدى أهميتها بالنسبة لمقترح البحث، وذلك لأن مقترح البحث هو وصف مفصل يصف الدراسة المقترحة المصممة للتحقيق في مشكلة معينة، وهؤلاء الباحثون بحاجة دائمًا إلى فهم مبادئ المنهج العلمي لفهم قيمة العلوم وقيودها، وأن يكونوا قادرين على تقييم نتائج البحث وتقييمها قبل تطبيقها، لذلك حرصنا في هذا المقال على تسليط الضوء على المفاهيم الأساسية للطلاب وبدء الباحثين وتوعية القراء وتحفيزهم للوصول إلى الأدبيات الواسعة المتوفرة في منهجيات البحث.

* ما الغرض من اقتراح البحث؟

الغرض من اقتراح البحث هو إقناع الآخرين بأن لديك مشروع بحث مفيد، وأنك تتمتع بالكفاءة وخطة العمل لإكماله على نطاق واسع، كما يجب أن يتناول اقتراح البحث الأسئلة التالية بصرف النظر عن مجال البحث والمنهجية التي تختارها: ما الذي تنوي إنجازه، ولماذا تريد أن تفعل ذلك وكيف ستفعل ذلك، والغرض من هذا المقال هو: تسليط الضوء على المفاهيم الأساسية لــ عناصر خطة البحث، وتقديم تفاصيل شاملة حول هذا الموضوع.

* وفيما يلي سنعرض سويًا عناصر خطة البحث :-

أولًا- العنوان :-

 يجب أن يكون العنوان موجزًا وصفيًا، كما يجب أن يكون مفيدًا وجذابًا، حيث إن العنوان الفعال ليس فقط من مصلحة القراء، ولكنه يهيئه أيضًا بشكل إيجابي تجاه البحث بأكمله، وغالبًا ما يتم ذكر العناوين من حيث العلاقة الوظيفية، لأن هذه العناوين تشير بوضوح إلى المتغيرات المستقلة والتابعة، وقد يحتاج العنوان إلى المراجعة بعد الانتهاء من كتابة البروتوكول ليعكس بشكل أوضح معنى الدراسة.

ثانيًا- الخلاصة :-

تحتوي الخلاصة على وصف قصير وموجز تبلغ حوالي 300 كلمة، كما يجب أن يشمل سؤال البحث الرئيسي والأساس المنطقي للدراسة وطريقة الدراسة والفرضية (إن وجدت)، وقد تشتمل أوصاف الطريقة على التصميم والإجراءات والعينة وأي أدوات سيتم استخدامها، كما يجب أن تكون قائمة بذاتها، ولا تحيل القارئ إلى نقاط في وصف المشروع.

ثالثًا- المقدمة :-

توفر المقدمة للقراء معلومات أساسية، والتي تعد من أهم عناصر خطة البحث، والغرض منها هو إنشاء إطار للبحث، حتى يتمكن القراء من فهم كيفية ارتباطه بالبحوث الأخرى، وينبغي أن يجيب على سؤال: لماذا يجب إجراء البحث؟ وما هي أهميته؟، حيث تبدأ المقدمة عادة ببيان لمشكلة البحث بعبارات دقيقة وواضحة

* ما مدى أهمية بيان مشكلة البحث؟

بيان المشكلة هو الأساس الضروري لبناء مقترح بحثي مثل (أهداف البحث، والفرضيات، والمنهجية، وخطة العمل والميزانية وغيرها)، كما إنه جزء لا يتجزأ من اختيار موضوع البحث، فسوف توجه وتضع موضع التركيز بشكل أكبر تصميم البحث الذي يتم النظر فيه لحل المشكلة، كما يسمح للمحقق بوصف المشكلة بشكل منهجي، والتفكير في أهميتها، وأولويتها في البلد والمنطقة، والإشارة إلى سبب إجراء البحث المقترح حول المشكلة، كما أنه يسهل مراجعة النظراء للمقترح البحثي من قبل وكالات التمويل إن وجدت.

بعد ذلك من الضروري يلزم توفير السياق وتهيئته لسؤال البحث بطريقة توضح أهميته، وهذه الخطوة ضرورية للمحققين للتعرف على المعرفة الموجودة حول مشكلة البحث، ومعرفة ما إذا كان آخرون قد حققوا في نفس المشكلات أو ما شابهها، ويتم إنجاز هذه الخطوة من خلال مراجعة شاملة وناقدة للأدب والتواصل الشخصي مع الخبراء، فهي تساعد على زيادة فهم المشكلة المقترحة للبحث، وقد تؤدي إلى تنقيح بيان المشكلة وتحديد متغيرات الدراسة ووضع تصور لها لتحديد العلاقات المتعلقة بصياغة واختيار الفرضية البحثية، وكل ذلك من أجل توضيح فهمك لمشكلة بحثك المقترح على هذه الخلفية، وبعدها يقوم كل باحث بتقديم الأساس المنطقي للدراسة المقترحة، ويشير بوضوح إلى سبب أهميتها.

رابعًا- الأهداف :-

أهداف البحث هي الأهداف التي يجب تحقيقها من خلال إجراء البحث، كما يمكن ذكره عامًا أو محددًا كركن أساسي في عناصر خطة البحث، والهدف العام من البحث هو ما يجب إنجازه من خلال مشروع البحث ، على سبيل المثال لتحديد ما إذا كان يجب إدخال لقاح جديد في برنامج للصحة العامة أم لا.

تتعلق الأهداف المحددة بأسئلة البحث المحددة التي يريد الباحث الإجابة عنها من خلال الدراسة المقترحة، وقد يتم تقديمها كأهداف أولية وثانوية.

1- الأهداف الأولية: تستخدم لتحديد درجة الحماية التي يمكن عزوها إلى اللقاح الجديد في مجتمع الدراسة من خلال مقارنة المجموعات التي تم تلقيحها وغير الملقحة.

2- الأهداف الثانوية: فهي تهدف إلى دراسة فعالية هذا البرنامج من حيث التكلفة.

لذلك ينصح المشرفون الباحثين الجدد بمقاومة الإغراء المتمثل في وضع الكثير من الأهداف أو الأهداف المفرطة في الطموح، والتي لا يمكن تحقيقها بشكل كاف من خلال تنفيذ البروتوكول

خامسًا- المتغيرات :-

أثناء مرحلة التخطيط، من الضروري تحديد المتغيرات الرئيسية للدراسة التي تعتبر من ضمن عناصر خطة البحث، كما يجب توضيح طريقة القياس ووحدة القياس بوضوح، وهناك أربعة أنواع من المتغيرات مهمة في مجال البحث على النحو التالي :-

أ- المتغيرات المستقلة: المتغيرات التي يتم معالجتها في الدراسة لمعرفة تأثير الاختلافات فيها على تلك المتغيرات المقترحة باعتبارها معتمدة عليها، كما تكثر المصطلحات الدالة أو المرادفات المختلفة لمصطلح "المتغير المستقل" الذي يستخدم في البحث، وهم: السبب، الإدخال، عامل الاستعداد، عامل الخطر، المحدد والسمة.

ب- المتغيرات التابعة: المتغيرات التي تكون فيها التغييرات هي نتائج لمستوى أو مقدار المتغير أو المتغيرات المستقلة، ومرادفات تلك المتغيرات هي: التأثير، النتيجة والحالة.

ج- المتغيرات المتداخلة: المتغيرات التي يجب دراستها لأنها قد تؤثر أو "تخلط" تأثير المتغيرات المستقلة، على سبيل المثال في دراسة لتأثير الحصبة (المتغير المستقل) على وفيات الأطفال (المتغير التابع)، قد تلعب الحالة التغذوية للطفل دورًا متداخلًا أو (مربكًا).

د- متغيرات الخلفية: المتغيرات التي غالباً ما تكون ذات صلة في التحقيقات من المجموعات أو السكان التي ينبغي النظر فيها لإدراجها المحتملة في الدراسة. على سبيل المثال الجنس ، العمر ، الأصل العرقي ، التعليم ، الحالة الاجتماعية ، الحالة الاجتماعية ، ..... إلخ.