ما هي رسالة الماجستير


ما هي رسالة الماجستير

ما هي رسالة الماجستير وعوامل نجاحها ؟

أولاً- تعريف رسالة الماجستير :-

          رسالة الماجستير كما عرفها الباحثين في مجال العمل الأكاديمي هي :" تقرير واف يقدمه باحث عن عمل تعهده وأتمه ، على أن يشمل التقرير كل مراحل الدراسة ، منذ كانت فكرة ، حتى صارت نتائج مدونة ، مرتبة ، مؤيدة بالحجج والأسانيد " .

          تتحدد قوة رسالة الماجستير على مجموعة من العوامل ولكن العامل الأهم منها ، هو حياد الباحث ، فيتجول بين الآراء المختلفة لنفس الموضوع ، ويذكرها ويحللها ، وينقضها ، وعند وصوله للحقيقة يقر بها سواء كان مقتنعاً بهذه الحقيقة أم غير مقتنع وراض .

          لذلك يجب على باحث الماجستير عند اختياره لموضوع رسالته أن يضع في اعتباره أن ما سيقوده للنتيجة النهائية لرسالته هي المادة العلمية التي جمعها ، وليست أهواءه الشخصية أو تبنيه لجانب من هذه المادة وإهمال الجوانب الأخرى .

ثانياً- عناصر رسالة الماجستير الناجحة :-

1- الإلمام بكافة جوانب موضوع الرسالة :-

          يجب على طالب الماجستير أن يكون ملماً بكل جوانب موضوع رسالته ، وذلك عن طريق القراءة والاطلاع على كافة جوانب الموضوع ، والإلمام بمختلف جوانبه ، ليس فقط للوصول إلى رسالة علمية فريدة من نوعها ، ولكن أيضاً حتى لا تفاجئه لجنة المناقشة بنتائج أقوى لرسائل كتبت في نفس الموضوع ، فيضع نفسه موضع الحرج ، والضعف العلمي .

2- دقة الاقتباس :-

          أحياناً يكون من اللازم على طالب الماجستير أن يقوم باقتباس جزئية من كتابة باحث غيره ، سواءً عن طريقه نقلها كما هي ، أو إعادة صياغتها مع ذكر المصدر ، وفي هذه الحالة ينبغي عليه فهم ما ينقله بدقة ، حتى لا يقع في خطأ نقل أو اقتباس ما لا يخدم رسالته .

3- عدم الإقرار بكل ما يؤخذه من آراء الفقهاء :-

          حيث يجب على طالب الماجستير ألا يقر بكل ما يؤخذه من الفقهاء في المجال الذي يكتب فيه ، ولكن يقر ما يتأكد من صحته ، ويرفض ويرد ما يراه غير سليم .

4- الابتكار :-

          ليست كتابة الرسائل العلمية مجرد تجميع أفكار أو تمحيص لأفكار وجدت مسبقاً ، ولكن يجب أن تكون الرسالة تحتوي على ما هو جديد في مجال الدراسة ، وهو ما يحمل معنى الابتكار ، ويشمل معنى الابتكار أيضاً إعادة ترتيب المحتوى بشكل جديد ومتفرد ، بما يوصل إلى معنى جديد ، ويؤدي إلى تحرك العلم خطوة إضافية تخدمه ، وتفيده .

5- الإقناع والعقلية :-

          فيجب أن تكون الكتابة سلسة مترابطة مشوقة للقارئ ، بحيث تجعله يستمر بالقراءة ، ولا يمل منها رغبة منه للوصول إلى النتيجة التي يرغب في إيصالها إليه الكاتب ، ليس ذلك فحسب بل أن يجعل القارئ مقتنعاً بهذه النتيجة ، فيتحول من مجرد متصفح لطيات الرسالة إلى متبنٍ لأفكارها ، وناقلاً لفكرتها ، وبوقاً ينشر ما فيها من علم .

          وتكمن فائدة رسالة الماجستير في اعتبارها امتحاناً لقدرات الطالب في البحث والتمحيص عن المعلومة بما يجعله قادراً على الاستمرار في تحضير الدكتوراه  ، وثقلاً لمهارات الكتابة الأكاديمية لديه ، وغرساً لحب البحث العلمي في نفسه .